{"id":"59588","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 8 hlm. 95)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":95,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣)﴾.\nقال أبو جعفرٍ ﵀: وفى هذا الكلامِ متروكٌ اكتُفِى بدلالِة ما ذُكِر عليه منه. وذلك أن معنى الكلامِ: فمَن اضْطُرَّ في مَخْمَصةٍ إلى ما حرَّمتُ عليه مما ذكَرتُ\nفي هذه الآيةِ، غيرَ مُتَجانفٍ لإثم فأكَلَه، فإن الله له غَفُورٌ رَحِيمٌ. فتَرَك ذِكْرَ \"فأكَله\"، وذِكْرَ \"له\"؛ لدلالةِ سائرِ ما ذكَر مِن الكلامِ عليهما.\nوأما قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. فإن معناه: فإن الله لمن أكَل ما حرَّمتُ عليه بهذه الآيةِ أَكْلَه، في مَخْمصةٍ غيرَ متجانفٍ لإثمٍ، ﴿غَفُورٌ﴾. يقولُ: يَسْتُرُ له عن أكلِه ما أكَل مِن ذلك بعفوِه عن مؤاخذتِه إياه، وصفحِه عنه، وعن عقوبتِه عليه، ﴿رَحِيمٌ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}