{"id":"59605","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:4 (jilid 8 hlm. 106)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":106,"display_text":"اعِ فمِن الجوارحِ، وأن صيدَ جميعِ ذلك كلِّه حلالٌ إذا صاد بعدَ التعلُّمِ؛ لأن اللَّهَ جلَّ ثناؤُه عمَّ بقولِه: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾. كلَّ جارحةٍ، ولم يَخْصُصْ منها شيئًا، فكلُّ جارحةٍ كانت بالصفةِ التي وصفَ اللهُ جلَّ ثناؤُه مِن كلِّ طائرٍ وسبُعٍ فحلالٌ أكلُ صيدِها.\nوقد رُوِى عن النبيِّ ﷺ بنحوِ ما قلنا في ذلك خبرٌ، مع ما في الآيةِ مِن الدَّلالةِ التي ذكَرنا على صحةِ ما قلنا في ذلك، وهو ما حدَّثنا به هنادٌ، قال: ثنا عيسى بنُ يونسَ، عن مجالدٍ، عن الشعبيِّ، عن عديِّ بن حاتمٍ، قال: سأَلتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ عن صيدِ البازِي، فقال: \"ما أمْسَك عليك فكُلْ\". فأباح رسولُ اللهِ ﷺ صيدَ البازِى وجعَله مِن الجوارحِ، ففى ذلك دَلالةٌ بينةٌ على فسادِ قولِ مَن قال: عنَى اللهُ جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾. ما علَّمنا مِن الكلابِ خاصةً دُونَ غيرِها مِن سائرِ الجوارحِ.\nفإن ظنَّ ظانٌّ أن في قولِه: ﴿مُكَلِّبِينَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}