{"id":"59606","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:4 (jilid 8 hlm. 106)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":106,"display_text":"لِه: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾. ما علَّمنا مِن الكلابِ خاصةً دُونَ غيرِها مِن سائرِ الجوارحِ.\nفإن ظنَّ ظانٌّ أن في قولِه: ﴿مُكَلِّبِينَ﴾. دَلالةً على أن الجوارحَ التي ذُكِرت في قولِه: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾. هي الكلابُ خاصةً، فقد ظنَّ غيرَ الصوابِ، وذلك أن معنى الآيةِ: قل: أُحِلَّ لكم أيُّها الناسُ، في حالِ مصيرِكم\nأصحابَ كلابٍ، الطيباتُ وصيدُ ما علَّمتموه الصيدَ من كواسبِ الطيرٍ والسباعِ. فقولُه: ﴿مُكَلِّبِينَ﴾. صفةٌ للقانصِ وإن صاد بغيرِ الكلابِ في بعضِ أحيانِه. وهو نظيرُ قولِ القائلِ يُخاطِبُ قومًا: أُحِلَّ لكم الطيباتُ وما علَّمتم مِن الجوارحِ مؤمنين. فمعلومٌ أنه إنما عنَى قائلُ ذلك إخبارَ القومِ أن اللَّهَ جَلَّ ثناؤُه أحلَّ لهم في حالِ كونِهم أهلَ إيمانٍ، الطيباتِ وصيدَ الجوارحِ، [[لا أن] الإيمانَ هو الجوارحُ] التي [أَعْلَمهم أنه] لا يَحِلُّ لهم منه إلا ما صادوه به.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}