{"id":"59628","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:4 (jilid 8 hlm. 120)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":120,"display_text":"جِّ، عن حميدٍ، قال: سأَلتُ سعدًا. فذكَر نحوَه.\nوأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ عندَنا في تأويلِ قولِه: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾. أن التعليمَ الذي ذكَره اللهُ في هذه الآيةِ للجوارحِ، إنما هو أن يُعلِّمَ الرجلُ جارِحَه الاسْتِشْلاءَ إذا أُشْلِى على الصيدِ، وطَلَبَه إياه إذا أُغْرِىَ به، و إمساكَه عليه إذا أخَذه، مِن غيرِ أن يَأْكُلَ منه شيئًا، وألا يَفِرَّ منه إذا أرَاده، وأن يُجِيبَه إذا دعاه. فذلك هو تعليمُ جميعِ الجوارحِ، طيرِها وبهائِمِها. فإن أكَل مِن الصيدِ جارحةُ صائدٍ، فجارحتُه حينَئذٍ غيرُ معلَّمٍ. فإن أدرَك صيدَه (٤) صاحبُه حيًّا، فذكّاه، حلَّ له أكلُه، وإن أدْرَكه ميِّتًا لم يَحِلَّ\nله أَكْلُه؛ لأنه مما أكَله السَّبُعُ الذي حرَّمه اللهُ تعالى بقولِه: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}