{"id":"59632","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:4 (jilid 8 hlm. 122)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":122,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾.\nقال أبو جعفرٍ ﵀: يَعْنى بقولِه جل ثناؤُه: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾: فكُلوا أيها الناسُ مما أمْسَكَتْ عليكم جوارحُكم.\nواختلَف أهلُ التأويلِ في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: ذلك على الظاهرِ والعمومِ، كما عمَّه اللهُ جل ثناؤُه، حلالٌ أكلُ ما أَمْسَكَت علينا الكلابُ والجوارحُ المعلَّمةُ مِن الصيدِ الحلالِ أكلُه، أكَل منه الجوارحُ والكلابُ أو لم تَأْكُلْ\nمنه، أُدْرِكت ذكاتُه فذُكِّى أو لم تُدْرَكْ ذكاتُه حتى قتَلتْه الجوارحُ بجَرْحِها إياه أو بغيرِ جَرْحٍ. وهذا قولُ الذين قالوا: تعليمُ الجوارحِ الذي يَحِلُّ به صيدُها أَنْ تُعَلَّمَ الاسْتِشْلَاءَ على الصيدِ، وطَلَبَه إذا أُشْلِيت عليه وأخْذَه، وترْكَ الهرَبِ مِن صاحبِها دونَ تَرْكِ الأكلِ مِن صيدِها إذا صادَته. وقد ذكَرنا قولَ قائلى هذه المقالةِ والروايةَ عنهم بأسانيدِها الواردةِ آنفًا.\nوقال آخرون: بل ذلك على الخصوصِ دونَ العُمومِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}