{"id":"59704","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:6 (jilid 8 hlm. 161)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":161,"display_text":"فإن ظَنَّ ظَانٌّ أن في الحديث الذي ذكَرناه عن عبدِ اللهِ حَنْظلةَ، أن النبيَّ ﷺ أمَر بالوضوءِ عندَ كلِّ صلاةٍ، دلالةً على خلاف ما قُلنا من أن ذلك كان\nنَدْبًا للنبيِّ ﵊ وأصحابِه، وخُيِّل إليه أن ذلك كان على الوجوب، فقد ظَنَّ غيرَ الصوابِ؛ وذلك أن قولَ القائلِ: أمر الله نبيَّه ﷺ بكذا وكذا. مُحْتملٌ من وجوهٍ لأمر الإيجابِ والإرشادِ والنَّدْبِ والإباحةِ والإطلاقِ. وإذ كان مُحْتملًا ما ذكَرنا من الأوجهِ، كان أوْلى وجوهِه به ما على صحتِه الحُجَّةُ مُجْمِعَةٌ، دونَ ما لم يكنْ على صحتِه برهانٌ يُوجِبُ حَقيقة مُدَّعِيه. وقد أَجْمَعَت الحُجَّةُ على أن الله ﷿ لم يُوجِبْ على نبيِّه ﷺ ولا على عباده فرضَ الوضوء لكلِّ صلاةٍ ثم نُسخ ذلك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}