{"id":"59737","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:6 (jilid 8 hlm. 182)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":182,"display_text":"مِن غسلِ ذلك، وتركِ غسلِه، كما أثَر ابن عمرَ غسْلَ ما تحتَ أجْفانِ العينَيْن بالماءِ، بصبِّه الماءَ في ذلك، لا على أن ذلك كان عليه عندَه فرضًا واجبًا.\nفأما مِن ظنَّ أن ذلك مِن فعلِهم كان على وجهِ الإيجابِ والفرضِ، فإنه خالَف في ذلك بقولِه مِنهاجَهم، وأغْفَل سبيلَ القياسِ؛ لأن القياسَ هو ما وصَفْنا مِن تمثيلِ المُخْتَلَفِ فيه مِن ذلك بالأصلِ المُجْمَع عليه مِن حكمِ العينَيْن، وألا خبرَ عن واحدٍ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ أوْجَب على تاركِ إيصالِ الماءِ في وُضوئِه إلى أصولِ شعرِ لحيتِه وعارِضيْه، وتاركِ المضمضةِ والاستنشاقِ، إعادةَ صلاتِه إذا صلَّى بطُهْرِه ذلك، ففى ذلك أوضحُ الدليلِ على صحةِ ما قلْنا مِن أن فعلَهم ما فعَلوا مِن ذلك كان إيثارًا منهم لأفضلِ الفعلين مِن التركِ والغسلِ.\nفإِن ظَنَّ ظانٌّ أن في الأخبارِ التي رُوِيَت عن رسولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال: \"إِذا تَوَضَّأَ أحَدُكم فَلْيَسْتَنْثِرُ\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}