{"id":"59739","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:6 (jilid 8 hlm. 183)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":183,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه عزّ ذكرُه: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾.\nاختَلَف أهلُ التأويلِ في \"المرَافقِ\"، هل هي مِن اليَدِ الواجبِ غسلُها أم لا؟ بعدَ إجماعِ جميعِهم على أن غسلَ اليدِ إليها واجبٌ. فقال مالكُ بنُ أنسٍ، وسُئِل عن قولِ اللَّهِ: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾: أتَرَى أَن يُخْلِفَ المرفقين في الوضوءِ؟ قال: الذي أُمِر به أن يَبْلُغَ المرفقين، قال ﵎: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾. يذْهَبُ هذا يَغْسِلُ خلفَه! فقيل له: فإنما يَغْسِلُ إلى المرفقين والكعبين لا يُجاوِزُهما؟ فقال: لا أدْرِى ما \"لا يُجاوِزُهما\"، أما الذي أُمِر به أن يَبْلُغَ به فهذا؛ إلى المرفقين والكعبين.\nحدَّثنا يونسُ، عن أشْهَبَ عنه.\nوقال الشافعيُّ: لم أَعْلَمْ مُخالفًا في أن المرافقَ فيما يُغْسَلُ. كأنه يَذْهَبُ إلى أن معناها: فاغسلُوا وجوهَكم وأيديَكم إلى أن تُغْسَلَ المرافقُ.\nحدَّثنا بذلك عنه الربيعُ.\nوقال آخَرون: إنما أوْجَب اللَّهُ بقولِه: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}