{"id":"59740","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:6 (jilid 8 hlm. 183)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":183,"display_text":"وا وجوهَكم وأيديَكم إلى أن تُغْسَلَ المرافقُ.\nحدَّثنا بذلك عنه الربيعُ.\nوقال آخَرون: إنما أوْجَب اللَّهُ بقولِه: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾. غسلَ اليدين إلى المرفقين، فالمرفقان غايةٌ لِما أَوْجَب اللَّهُ غسلَه مِن آخرِ اليدِ، والغايةُ غيرُ داخلةٍ في الحدِّ، كما غيرُ داخلٍ الليلُ فيما أوْجَب اللَّهُ تعالى على عبادِه مِن الصومِ بقولِه: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]. لأن الليلَ غايةٌ لصومِ الصائمِ، إذا بلَغه فقد قضَى ما عليه. قالوا: فكذلك المرافقُ في قولِه: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾. غايةٌ لِما أَوْجَب اللَّهُ غسلَه مِن اليدِ. وهذا قولُ زُفَرَ بن الهُذَيْلِ.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندَنا أن غسلَ اليدين إلى المرفقين مِن الفرضِ، الذي إن ترَكه أو شيئًا منه تاركٌ، لم تُجْزِئْه الصلاةُ مع تركِه غسلَه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}