{"id":"59741","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:6 (jilid 8 hlm. 184)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":184,"display_text":"ْلِ.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندَنا أن غسلَ اليدين إلى المرفقين مِن الفرضِ، الذي إن ترَكه أو شيئًا منه تاركٌ، لم تُجْزِئْه الصلاةُ مع تركِه غسلَه. فأما المرفقان وما وراءَهما، فإن غَسْلَ ذلك مِن الندبِ الذي ندَب إليه ﷺ أمتَه بقولِه: \"أُمَّتي الغُرُّ المُحَجَّلون مِن آثارِ الوضوءِ، فمَن اسْتَطاع منكم أن يُطِيلَ غُرَّتَه فَلْيَفْعَلْ\". فلا تَفْسُدُ صلاةُ تاركِ غسلِهما وغسلِ ما وراءَهما؛ لما قد بيَّنا قبلُ فيما مضَى، مِن أن كلَّ غايةٍ حُدَّتْ بـ \"إلى\" فقد تَحْتَمِلُ في كلامِ العربِ دخولَ الغايةِ في الحدِّ وخروجَها منه. وإذا احْتَمل الكلامُ ذلك لم يَجُزْ لأحدٍ القَضاءُ بأنها داخلةٌ فيه، إلا لَمن لا يَجوزُ خلافُه فيما بَيَّن وحكَم، ولا حُكمَ بأن المرافقَ داخلةٌ فيما يَجِبُ غسلُه عندَنا ممَّن يَجِبُ التسليمُ بحكمِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}