{"id":"59788","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:6 (jilid 8 hlm. 209)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":209,"display_text":"سحُ على النعلين أو القدمين في وضوءٍ توَضَّأه رسولُ اللهِ ﷺ مِن حدثٍ.\nقيل: أحسنُ حالاتِ الخبرِ ما حُمِّل ما قلتَ، إِن سُلِّم له ما ادَّعَى مِن احتمالِه\nما ذكَر مِن المسحِ على القدمِ أو النعلِ بعد الحدَثِ، وإن كان ذلك غيرَ مُحْتَمِله عندَنا، إذ كان غيرَ جائزٍ أن تكونَ فرائضُ اللهِ وسننُ رسولِه ﷺ مُتَنافيةً مُتَعارضةً، وقد صحَّ عنه ﷺ الأمرُ بعمومِ غسلِ القدمين في الوُضوءِ بالماءِ بالنقلِ المُسْتَفِيضِ القاطعِ عذْرَ مَن انِتهى إليه وبلَغه. وإذا كان ذلك عنه صحيحًا، فغيرَ جائزٍ أن يكونَ صحيحًا عنه إباحةُ تركِ غسلِ بعضِ ما قد أوْجَب فرضًا غَسْلَه في حالٍ واحدةٍ ووقتٍ واحدٍ؛ لأن ذلك إيجابُ فرضٍ وإبْطالُه في حالِ واحدةٍ، وذلك عن أحكامِ اللهِ وأحكامِ رسولِه ﷺ مُنْتَفٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}