{"id":"59815","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:7 (jilid 8 hlm. 221)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":7,"ayah_end":7,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":221,"display_text":"ونهاهم فيها، فقال: ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ الآيات بعدها [المائدة: ١٢، ١٣]. مُنَبِّهًا بذلك أصحاب رسولِ اللهِ ﷺ محمدٍ على مَواضعِ حُظوظِهم مِن الوَفاءِ للَّهِ بما عاهَدَهم عليه، ومُعَرِّفَهم سُوءَ عاقبةِ أهلِ الكتابِ في تَضْييعهم ما ضيَّعوا مِن ميثاقه الذي واثَقَهم به في أمرِه ونهيِه، وتَعْزيرِ أنبيائِه ورسلِه، زاجِرًا لهم عن نَكْثِ عُهودِهم، فيُحِلُّ بهم ما أحَلَّ بالناكِثين عهودَه مِن أهلِ الكتابِ قبلَهم.\nفكان - إذ كان الذي ذكَّرَهم فوَعَظهم به، ونهاهم عن أن يَرْكَبُوا مِن الفعلِ مثلَه، ميثاقَ قومِ أخَذ مَيثاقَهم بعدَ إرْسالِ الرسولِ إليهم، وإنْزالِ الكتابِ عليهم - واجبًا أن يَكونَ الحالُ التي أخَذ فيها الميثاقَ، والموعوظين، نظيرَ حالِ الذين وُعِظوا بهم. وإذا كان ذلك كذلك، كان بيِّنًا صحةُ ما قلْنا في ذلك وفسادُ خلافِه.\nوأما قولُه: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}