{"id":"59821","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:8 (jilid 8 hlm. 224)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":8,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":224,"display_text":"ِ بعدلِه مُطيعًا، ومَن كان للَّهِ مُطيعًا، كان لا شكَّ مِن أهلِ التقوى، ومَن كان جائزًا، كان للهِ عاصيًا، ومَن كان للهِ عاصِيًا كان بعيدًا مِن تَقواه.\nوإنما كنى بقولِه: ﴿هُوَ أَقْرَبُ﴾. عن الفعل، والعربُ تَكْنى عن الأفعالِ إذا كَنَتْ عنها بـ \"هو\" وبـ \"ذلك\"، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [النحل: ٥٩]، و ﴿ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ﴾ ولو لم يَكُنْ في الكلامِ ﴿هُوَ﴾، لكان ﴿أَقْرَبُ﴾ نصبًا،\nولقيل: اعْدِلوا أقْربَ للتقوى. كما قيل: ﴿انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ [النساء: ١٧١].\nوأما قولُه: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾. فإنه يعنى: واحْذَروا أيُّها المؤمنون أن تَجُورُوا في عباده، فتُجاوِزوا فيهم حكمه وقضاءه الذي بيَّن لكم، فيُحِلَّ بكم عقوبتَه، وتَسْتَوْجِبوا منه أليمَ نَكَالِه، ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}