{"id":"59824","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:9 (jilid 8 hlm. 225)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":9,"ayah_end":9,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":225,"display_text":"ْرٌ عَظِيمٌ﴾. يقولُ: ولهم مع عفوه لهم عن ذنوبهم السالفة منهم جزاءً على أعمالِهم التي\nعمِلوها، ووفائِهم بالعقودِ التي عاقَدوا ربَّهم عليها أجرٌ عظيمٌ. والعظيمُ مِن خيرٍ غيرُ محدودٍ مبلغُه ولا يَعْرِفُ مُنتهاه غيرُه تعالى ذكره.\nفإن قال قائلٌ: إن الله جلَّ ثناؤُه أخْبَر في هذه الآيةِ أنه وعَد الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ، ولم يُخْبِرْ بما وعَدَهم، فأين الخبر عن الموعودِ؟\nقيل: بلى، إنه قد أخْبَر عن الموعودِ، والموعود هو قولُه: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾.\nفإن قال: فإن قولَه: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ خبرٌ مبتدأٌ، ولو كان هو الموعودَ لَقيل: وعَد اللهُ الذين آمَنوا وعملوا الصالحاتِ مغفرةً وأجْرًا عظيمًا. ولم يَدْخُلْ في ذلك ﴿لَهُمْ﴾. وفى دخولِ ذلك فيه دلالةٌ على ابتداءِ الكلامِ وانقضاءِ الخبرِ عن الوعدِ.\nقيل: إن ذلك وإن كان ظاهره ما ذكَرْتَ، فإنه مما اكتُفِى بدلالةِ ما ظهَر مِن الكلامِ على ما بطَن مِن معناه، مِن ذكر بعض قد تُرِك ذكره فيه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}