{"id":"59842","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:11 (jilid 8 hlm. 233)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":11,"ayah_end":11,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":233,"display_text":"انت يهودُ بنى النَّضِيرِ همَّت به مِن قتلِه وقتْلِ مَن معه، يومَ سار إليهم نبيُّ اللَّهِ ﷺ في الديةِ التي كان تَحَمَّلَها عن قتيلَىْ عمرِو بنِ أُميةَ.\nوإنما قلْنا: ذلك أولى بالصحةِ في تأويلِ ذلك؛ لأن اللَّهَ عقَّب ذكْرَ ذلك برمْى اليهودِ بصَنائعِها، وقَبيحِ أفعالِها، وخِيانتِها ربَّها وأنْبياءَها، ثم أمَر نبيَّه ﷺ بالعفوِ عنهم والصَّفْحِ عن عظيمِ جهلِهم، فكان معلومًا بذلك أنه ﷺ لم يُؤْمَرُ بالعفوِ عنهم والصَّفْحَ عَقِيبَ قولِه ﴿إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾. ومَن غيرُهم كان يَبْسُطُ الأيْدىَ إليهم. لأنه لو كان الذين همُّوا بيبسطِ الأيدى إليهم غيرَهم، لكان حَرِيًّا أن يَكونَ الأمرُ بالعفوِ والصفحِ عنهم، لا عمَّن لم يَجْرِ لهم بذلك ذكرٌ، ولَكان الوصفُ بالخيانةِ في وصفِهم في هذا الموضعِ، لا في وصفِ مَن لم يَجْرِ لخيانتِه ذكرٌ، ففى ذلك ما يُنْبِئُ عن صحةِ ما قضَيْنا له بالصحةِ مِن التأويلاتِ في ذلك دونَ ما خالَفه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}