{"id":"59843","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:11 (jilid 8 hlm. 234)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":11,"ayah_end":11,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":234,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١)﴾.\nيعنى جلَّ ثناؤُه: واحْذَرُوا اللَّهَ أَيُّها المؤمنون أن تُخالِفوه فيما أمَرَكم ونهاكم أن تَنْقُضوا المِيثاقَ الذي واثَقَكم به، فتَسْتَوْجِبوا منه العقابَ الذي لا قِبَلَ لكم به، ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾. يقولُ: وإلى اللَّهِ فَلْيُلْقِ أَزِمَّةَ أُمورِهم، ويَسْتَسْلِمْ لقَضائِه، ويَثِقْ بنصرتِه وعونِه، المُقِرُّون بوَحدانيّةِ اللَّهِ ورسالةِ رسولِه، العامِلون بأمرِه ونهيِه، فإن ذلك مِن كمالِ دينِهم وتَمامِ إيمانِهم، وأنهم إذا فعَلوا ذلك كَلأهم ورعاهم، وحفِظهم ممَّن أرادهم بسوءٍ، كما حفِظكم ودافَع عنكم أيُّها المؤمنون اليهودَ الذين همُّوا بما همُّوا به مِن بسْطِ أيديهم إليكم؛ كَلاءَةً منه لكم، إذ كنتم مِن أهلِ الإيمانِ به وبرسولِه دونَ غيرِه، فإن غيرَه لا يُطِيقُ دَفعَ سوءٍ أراد بكم ربُّكم، ولا اجتلابَ نفعٍ لكم لم يَقْضِه لكم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}