{"id":"59891","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:14 (jilid 8 hlm. 258)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":14,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":258,"display_text":"قومُ كتابَ اللهِ وأمْرَه ما افْتَرقوا ولا تَباغَضوا.\nوأولى التأويلين في ذلك عندَنا بالحقِّ تأويلُ من قال: أَغْرَى بينَهم بالأهواءِ التي حدَثت بينَهم. كما قال إبراهيمُ النَّخَعيُّ؛ لأن عداوةَ النصارى بينَهم إنما هي باختلافِهم في قولِهم في المسيحِ، وذلك أهواءٌ لا وحىٌ من اللهِ.\nواخْتَلف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بالهاءِ والميمِ اللتين في قولِه: ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ﴾؛ فقال بعضُهم: عنَى بذلك اليهودَ والنصارى. فمعنى الكلامِ على قولِهم وتأويلِهم: فأَغْرَينا بينَ اليهودِ والنصارى لنسيانِهم حظًّا مما ذُكِّروا به.\nذكرُ من قال ذلك\nحدثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: وقال في النصارى أيضًا: ﴿فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ فلما فعَلوا ذلك أَغْرَى اللهُ ﷿ بينَهم وبينَ اليهودِ العداوةَ والبغضاءَ إلى يومِ القيامةِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}