{"id":"59894","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:14 (jilid 8 hlm. 260)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":14,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":260,"display_text":"دودَ، فقال في اليهودِ حيث حكَموا بغيرِ ما أمَر اللهُ: ﴿وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [المائدة: ٦٤]. وقال في النصارى: ﴿فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾.\nوأولى التأويلين بالآيةِ عندى ما قاله الربيعُ بنُ أنسٍ، وهو أن المعنيَّ بالإغراءِ بينَهم النصارى في هذه الآيةِ خاصَّةً، وأن الهاءَ والميمَ عائدتان على النصارى دونَ اليهودِ؛\nلأن ذكرَ الإغراءِ في خبرِ اللهِ عن النصارى بعدَ تقَضِّى خبرِه عن اليهودِ، وبعد ابتدائِه خبرَه عن النصارى، [فأن لا] يكون ذلك معنيًّا به إلا النصارى خاصَّةً، أولى من أن يكونَ معنيًّا به الحزبان جميعًا؛ لما ذكَرنا.\nفإن قال قائلٌ: وما العداوةُ التي بينَ النصارى فتكونَ مخصوصةً بمعنى ذلك؟ قيل: ذلك عداوةُ النَّسْطوريَّةِ واليعقوبيَّةِ المَلِكيَّةَ، والمَلِكيةِ النَّسْطوريةَ واليعقوبيَّةَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}