{"id":"59901","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:15 (jilid 8 hlm. 263)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":263,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥)﴾.\nيقولُ جلَّ ثناؤُه لهؤلاء الذين خاطَبهم من أهلِ الكتابِ: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ﴾\nيا أهلَ التوراةِ والإنجيلِ ﴿مِنَ اللَّهِ نُورٌ﴾. يعنى بالنورِ محمدًا ﷺ الذي أنار اللهُ به الحقَّ، وأَظْهَر به الإسلامَ، ومَحق به الشركَ، فهو نورٌ لمن استنار به، يبيِّنُ الحقَّ، ومن إنارتِه الحقَّ تبيينُه لليهودِ كثيرًا مما كانوا يخفُون من الكتابِ.\nوقولُه: ﴿وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: قد جاءكم من اللهِ تعالى النورُ الذي أنار لكم به معالمَ الحقِّ، ﴿وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾. يعنى كتابًا فيه بيانُ ما اخْتَلفوا فيه بينَهم من توحيدِ اللهِ، وحلالِه وحرامِه، وشرائعِ دينِه، وهو القرآنُ الذي أنزَله على نبيِّنا محمد ﷺ، يبيِّنُ للناس جميعَ ما بهم الحاجةُ إليه من أمر دينهم، ويوضِّحُه لهم حتى يعرِفوا حقَّه من باطلِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}