{"id":"59902","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:16 (jilid 8 hlm. 264)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":264,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾.\nيقولُ عزَّ ذكرُه: يَهْدِى بهذا الكتابِ المبينِ الذي جاء من اللهِ ﷻ. ويعني بقولِه: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ﴾: يرشِدُ به اللهُ ويسدِّدُ به. والهاءُ في قولِه: ﴿بِهِ﴾. عائدةُ على ﴿الْكِتَابِ﴾. ﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ﴾. يقولُ: من اتَّبَع رضا اللهِ.\nواخْتُلِف في معنى الرِّضا من اللهِ جلَّ وعزَّ؛ فقال بعضُهم: الرضا منه بالشيءِ القَبولُ له، والمدحُ والثناءُ. قالوا: فهو قابلٌ الإيمانَ ومزكٍّ له، ومُثْنٍ على المؤمنِ بالإيمانِ، وواصفٌ الإيمانَ بأنه نورٌ وهدًى وفضلٌ.\nوقال آخرون: معنى الرضا من اللهِ جلَّ وعزَّ معنًى مفهومٌ، هو خِلافُ السَّخَطِ، وهو صفةٌ من صفاتِه، على ما يُعْقَلُ من معاني الرضا الذي هو خِلافُ السَّخَطِ،\nوليس ذلك بالمدحِ؛ لأن المدحَ والثناءَ قولٌ، وإنما يُثْنِي ويَمدَحُ ما قد رَضِى. قالوا: فالرضا معنًى، والثناءُ والمدحُ معنًى ليس به.\nويعنى بقوله: ﴿سُبُلَ السَّلَامِ﴾: طرُقَ السلامِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}