{"id":"59909","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:17 (jilid 8 hlm. 267)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":267,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾.\nيعنى ﵎ بذلك: واللهُ له تصريفُ ما في السماواتِ والأرضِ، ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾. يعنى: وما بينَ السماءِ والأرضِ. يُهْلِكُ ما يشاء من ذلك، ويُبْقِى ما يشاءُ منه، ويُوجِدُ ما أراد، ويُعْدِمُ ما أحبَّ، لا يمنَعُه من شيءٍ أراد من ذلك مانعٌ، ولا يدفَعُه عنه دافعٌ، يُنْفِذُ فيهم حُكمَه، ويُمْضِى فيهم قضاءَه - لا المسيحُ الذي إن أراد إهلاكَه ربُّه، وإهلاكَ أمِّه، لم يمِلكْ دفعَ ما أراد به ربُّه من ذلك.\nيقولُ جلَّ وعزَّ: كيف يكونُ إلهًا يُعْبَدُ من كان عاجزًا عن دفعِ ما أراد به غيرُه من السُّوءِ، وغيرَ قادرٍ على صرفِ ما نزَل به من الهلاكِ، بل الإلُه المعبودُ الذي له ملكُ كلِّ شيءٍ، وبيده تصريفُ كلِّ مَن في السماءِ والأرضِ وما بينَهما، فقال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾. وقد ذكَر السماواتِ بلفظِ الجمعِ، ولم يقُلْ: وما بينَهن؛ لأن المعنى: وما بينَ هذين النوعين من الأشياءِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}