{"id":"59917","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:18 (jilid 8 hlm. 271)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":271,"display_text":"لموضعِ.\n﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾. يقولُ: ويَعْدِلُ على من يشاءُ من خلقِه، فيعاقبُه على ذُنوبِه، ويفضَحُه بها على رءوسِ الأشهادِ، فلا يستُرُها عليه. وإنما هذا من اللهِ عزَّ\nوجلَّ وعيدٌ لهؤلاء اليهود والنصارى، المتَّكِلين على منازلِ سَلَفِهم الخيارِ عندَ اللهِ، الذين فضَّلهم اللهُ بطاعتِهم إياه، واجْتَباهم لمسارعتِهم إلى رضاه، واصطبارِهم على ما نابهم فيه. يقولُ لهم: لا تَغْتَرُّوا بمكانِ أولئك منى، ومنازلِهم عندى، فإنهم إنما نالوا ما نالوا منى بالطاعةِ لى، وإيثارِ رضاىَ على محابِّهم، لا بالأمانيِّ، فجِدُّوا في طاعتى، وانْتَهُوا إلى أمرى، وانْزَجِروا عما نُهِيتُهم عنه، فإني إنما أغفِرُ ذنوبَ من أَشاءُ أن أغفِرَ ذنوبَه من أهلِ طاعتى، وأعذِّبُ من أشاءُ تعذيبَه من أهلِ معصيتى، لا لمن قَرُبتْ زُلْفَةُ آبائِه منى، وهو لى عدوٌّ، ولأمرى ونهى مخالفٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}