{"id":"59919","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:18 (jilid 8 hlm. 272)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":272,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (١٨)﴾.\nيقولُ: للهِ تدبيرُ ما في السماواتِ وما في الأرضِ وما بينَهما وتصريفُه، وبيدِه أمرُه، وله مُلْكُه، يصرِّفُه كيف يشاءُ، ويدبِّرُه كيف أحبَّه، لا شريكَ له في شيءٍ منه، ولا لأحدٍ معه فيه مُلكٌ، فاعْلَموا أيها القائلون: نحنُ أبناءُ اللهِ وأحباؤُه. أنه إن عذَّبكم بذنوبِكم، لم يكنْ لكم منه مانعٌ، ولا لكم عنه دافعٌ؛ لأنه لا نسبَ بينَ أحدٍ\nوبينَه فيحابيَه بسببِ ذلك، ولا لأحدٍ في شيءٍ دونَه مُلْكٌ فيحولَ بينَه وبينَه إن أراد تعذيبَه بذنبِه، وإليه مصيرُ كلِّ شيءٍ ومرِجعُه، فاتقوا أيها المفترون عقابَه إيَّاكم على ذنوبِكم بعدَ مرجعِكم إليه، ولا تَغْتَرُّوا بالأمانيِّ وفضائلِ الآباءِ والأسلافِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}