{"id":"59928","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:20 (jilid 8 hlm. 276)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":20,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":276,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾.\nوهذا أيضًا من اللهِ ﷿ تعريفٌ لنبيِّه محمدٍ ﷺ قديمَ تمادى هؤلاء اليهودِ في الغيِّ، وبعدهم عن الحقِّ، وسوءِ اختيارِهم لأنفسِهم، وشدةِ خلافِهم لأنبيائِهم، وبطءِ إنابتِهم إلى الرشادِ، مع كثرةِ نعمِ اللهِ عندَهم، وتتابُعِ أياديه وآلائِه عليهم، مُسَلِّيًا بذلك نبيَّه محمدًا ﷺ عمَّا يَحِلُّ به من علاجِهم، وينزِلُ به من\nمقاساتِهم في ذاتِ اللهِ. يقولُ اللهُ عز ذِكرُه له ﷺ: لا تأسَ على ما أصابك منهم، فإن الذهابَ عن اللهِ والبعدَ من الحقِّ وما فيه لهم الحظُّ في الدنيا والآخرةِ، من عاداتِهم وعاداتِ أسلافِهم وأوائلِهم، وتعزَّ بما لاقى منهم أخوك موسى صلى اللهُ عليه، واذكُرْ إذ قال موسى لهم: ﴿يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}