{"id":"59939","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:20 (jilid 8 hlm. 283)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":20,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":283,"display_text":"ُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾. ومعطوفًا عليه، ولا دَلالةَ في الكلامِ تدلُّ على أن قولَه: ﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾]. مصروفٌ عن خطاب الذين ابْتُدِئ بخطابِهم في أولِ الآيةِ. فإذ كان ذلك كذلك، فأن يكونَ خطابًا لهم أولى من أن يقالَ: هو مصروفٌ عنهم إلى غيرِهم.\nفإن ظنَّ ظانٌّ أن قولَه: ﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾. لا يجوزُ أن يكونَ [خطابًا لبنى إسرائيلَ]، إذ كانت أمهُ محمدٍ قد أُوتِيَت من كرامةِ اللهِ بنَبيِّها\n﵊ محمدٍ، ما لم يُؤْتِ أحدًا غيرَهم، وهم من العالمين - فقد ظنَّ غيرَ الصوابِ، وذلك أن قولَه: ﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾. خطابٌ من موسى ﷺ لقومه يومئَذٍ، وعنَى بذلك عالمَى زمانِه، لا عالمَى كلِّ زمانٍ، ولم يكنْ أُوتِيَ في ذلك الزمانِ من نعمِ اللهِ وكرامتِه ما أُوتِيَ قومُه ﷺ أحدٌ من العالمين، فخرَج الكلامُ منه ﷺ على الله على ذلك، لا على جميعِ كلِّ زمانٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}