{"id":"59944","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:21 (jilid 8 hlm. 286)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":21,"ayah_end":21,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":286,"display_text":"جبابرةِ التي فيها.\nفإن قال قائلٌ: فكيف قال: ﴿الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾. وقد عِلمتَ أنهم لم يدخُلوها بقولِه: ﴿فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ﴾. فكيف يكونُ مُثْبَتًا في اللوحِ المحفوظِ أنها مساكنُ لهم، ومحرَّمًا عليهم سُكْنَاها؟\nقيل: إنها كُتِبت لبنى إسرائيلَ دارًا ومساكنَ، وقد سكَنوها ونزَلوها،\nوصارت لهم كما قال اللهُ جلَّ وعزّ، وإنما قال لهم موسى: ﴿ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾. يعنى بها: كتَبها اللهُ لبنى إسرائيلَ، وكان الذين أمَرهم موسى بدخولِها من بنى إسرائيلَ، ولم يعنِ ﷺ أن الله تعالى ذكرُه كتَبها للذين أمرَهم بدخولِها بأعيانِهم.\nولو قال قائلُ: قد كانت مكتوبةً لبعضِهم ولخاصٍّ منهم، فأُخْرِج الكلامُ على العمومِ والمرادُ منه الخاصُّ، إذ كان يُوشَعُ وكالبُ قد دخَلاها، وكانا ممن خُوطِب بهذا القولِ - كان أيضا وجهًا صحيحًا.\nوبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال ابن إسحاقَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}