{"id":"59947","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:21 (jilid 8 hlm. 288)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":21,"ayah_end":21,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":288,"display_text":"ِ الذين أمَركم اللهُ بقتالِهم، والهجومِ عليهم في أرضِهم، وأن الله عزَّ ذكرُه قد كتَبها لكم مسكنًا وقرارًا.\nويعنى بقولِه: ﴿فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾. أي: تنصرِفوا خائبين هُلِّكًا.\nوقد بيَّنا معنى الخَسَارةِ في غيرِ هذا الموضعِ بشواهدِه المُغْنيةِ عن إعادتِه في هذا الموضعِ.\nفإن قال قائلٌ: وما كان وجهُ قيلِ موسى لقومِه إذ أمَرهم بدخولِ الأرضِ المقدَّسةِ: ﴿وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾. أَوْ يَستوجبُ الخسارةَ من لم يدخُلْ أرضًا جُعِلت له؟\nقيل: إن الله عزَّ ذكرُه كان أمَرهم بقتالِ مَن فيها من أهلِ الكفرِ به، وفرَض عليهم دخولَها، فاسْتَوْجَب القومُ الخسارةَ بتركِهم إذن فرضَ اللهِ عليهم من وجهين؛ أحدُهما، تضييعُ فرضِ الجهادِ الذي كان اللهُ عَزَّ ذِكرُه فرَضه عليهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}