{"id":"59966","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:23 (jilid 8 hlm. 299)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":299,"display_text":"عايَنوا من عِظَم أجسامِ الجبابرةِ، وشدةِ بطشِهم، وعجيبِ أمورِهم، بل أَفْشَوا ذلك كلَّه. وإنما القائلُ للقومِ ولموسى: ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ﴾. رجلان من أولادِ الذين [كان بنو] إسرائيلَ يخافونَهم، ويرهَبون الدخولَ عليهم من الجبابرةِ، كانا أَسْلَما واتَّبَعا نبيَّ اللهِ ﷺ.\nوأَوْلى القراءتين بالصوابِ عندَنا قراءةُ من قرَأ: ﴿مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾. لإجماعِ قرأةِ الأمصارِ عليها، وأن ما اسْتَفاضت به القراءةُ [عنهم فحجةٌ] لا يجوزُ خَلافُها، وما انفرد به الواحدُ، فجائزٌ فيه الخطأُ والسهوُ. ثم في إجماع الحجةِ في تأويلِها على أنهما رجلان من أصحابِ موسى من بني إسرائيلَ، وأنهما يوشعُ وكالبُ، ما أغنَى عن الاستشهادِ على صحةِ القراءةِ بفتحِ الياءِ في ذلك، وفسادِ غيرِه، وهو التأويلُ الصحيحُ عندنا؛ لما ذكَرنا من إجماعِها عليه.\nوأما قولُه: ﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}