{"id":"59989","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:26 (jilid 8 hlm. 311)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":26,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":311,"display_text":"إلى متى يعصينى هذا الشعبُ؟ وإلى متى لا يصدِّقون بالآياتِ كلِّها التي وضَعتُ بينَهم، أضرِبُهم بالموتِ فأُهْلِكُهم، وأجعَلُ لك شعبًا أشدَّ وأكثرَ منهم. فقال موسى للهِ: يسمَعُ أهلُ المِصْرِ الذين أَخْرَجت هذا الشعبَ بقوتِك من بينِهم، ويقولُ ساكنُ هذه البلادِ الذين قد سمِعوا أنك أنت اللهُ في هذا الشعبِ، فلو أنك قتَلت هذا الشعبَ كلَّهم كرجلٍ واحدٍ، لقالت الأممُ الذين سمِعوا باسمِك: إنما قتَل هذا الشعبَ من أجل لا يستطيعُ أن يُدْخِلَهم الأرضَ التي خلَق لهم، فقتَلهم في البرِّيَّةِ، ولكن لِتَرْتَفِعْ أياديك، ويَعْظُم جزاؤُك يا ربِّ، كما كنت تكلَّمتَ وقلتَ لهم، فإنه طويلٌ صبرُك، كثيرةٌ نعمُك، وأنت تغفِرُ الذنوبَ فلا تُوبِقُ، وإنك تحفَظُ ذنبَ الآباءِ على الأبناءِ وأبناءِ الأبناءِ إلى ثلاثةِ أَحْقابٍ وأربعةٍ، فاغفِرْ أَيْ رَبِّ آثامَ هذا الشعبِ، بكثرةِ نعمِك، وكما غفَرت لهم منذ أَخرْجَتُهم من أرضِ مصرَ إلى الآنَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}