{"id":"59995","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:26 (jilid 8 hlm. 314)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":26,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":314,"display_text":"الخلائقِ.\nوأولى القولين في ذلك عندى بالصوابِ قولُ من قال: إن \"الأربعين\" منصوبةٌ بـ\"التحريم\"، وإن قولَه: ﴿مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾. معنيٌّ به جميعُ قومِ موسى، لا بعضٌ دونَ بعضٍ منهم؛ لأن الله عزَّ ذكرُه عمَّ بذلك القومَ، ولم يَخصُصْ منهم بعضًا دونَ بعضٍ، وقد وفَّى الله جل ثناؤه بما وعَدهم به من العقوبةِ، فتيَّههم أربعين سنةً، وحرَّم على جميعِهم - في الأربعين سنةً التي مكَثوا فيها تائهين - دخولَ الأرضِ المقدَّسةِ، فلم يدخُلْها منهم أحدٌ؛ لا صغيرٌ ولا كبيرٌ، ولا صالحٌ ولا طالحٌ، حتى انقضت السِّنون التي حرَّم اللهُ ﷿ عليهم فيها دخولَها، ثم أذِن لمن بقى منهم وذراريِّهم بدخولِها مع نبيِّ اللهِ موسى والرجلين اللذين أَنْعَمَ اللهُ عليهما، وافتتح قريةَ الجبَّارين إن شاء اللهُ نبيُّ الله موسى ﷺ وعلى مقدِّمَتِه يوشعُ، وذلك لإجماعِ أهلِ العلم بأخبارِ الأولين، أنّ عوجَ بنَ عناقَ قتَله موسى ﷺ، فلو كان قتلُه إيَّاه قبلَ مصيرِه في التيهِ، وهو من أعظمِ الجبارين خَلْقًا لم تكنْ بنو","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}