{"id":"59996","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:26 (jilid 8 hlm. 314)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":26,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":314,"display_text":"اعِ أهلِ العلم بأخبارِ الأولين، أنّ عوجَ بنَ عناقَ قتَله موسى ﷺ، فلو كان قتلُه إيَّاه قبلَ مصيرِه في التيهِ، وهو من أعظمِ الجبارين خَلْقًا لم تكنْ بنو إسرائيلَ تجزَعُ من الجبارين الجزعَ الذي ظهَر منها، ولكن ذلك كان إن شاء اللهُ بعدَ فناءِ الأمةِ التي جزَعت، وعصَت ربَّها، وأَبَت الدخولَ على الجبَّارين مدينتَهم.\nوبعدُ، فإن أهلَ العلمِ بأخبارِ الأولين مجمعون أن بلعمَ بنَ باعورَ كان ممن أعان الجبَّارين بالدعاءِ على موسى، ومحالٌ أن يكونَ ذلك كان وقومُ موسى ممتنِعون من حربِهم وجهادِهم؛ لأن المعونةَ إنما يَحتاجُ إليها من كان مطلوبًا، فأما ولا طالبَ فلا وجهَ للحاجةِ إليها.\nحدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا مؤملٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن نَوْفٍ، قال: كان سريرُ عُوجٍ ثمانِمِائةِ ذراعٍ، وكان طولُ موسى عشَرةَ أذرعٍ، وعصاه عشرةَ أذرعٍ، ووثَب في السماءِ عشَرةَ أذرعٍ، فضرَب عوجًا فأصاب كعبَه، فسقَط ميِّتًا، فكان جسرًا للناسِ يمرُّون عليه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}