{"id":"60023","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:27 (jilid 8 hlm. 327)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":27,"ayah_end":27,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":327,"display_text":"تَّقِينَ﴾: الذين يتقون الشركَ.\nوقد بيَّنا معنى \"القُرْبانِ\" فيما مضَى، وأنه الفُعْلانُ مِن قولِ القائلِ: قرَّب. كما \"الفرقانُ\" \"الفُعْلانُ\" من: فرَق. و \"العُدْوانُ\" من: عدَا.\nوكانت قرابينُ الأممِ الماضية قبلَ أُمَّتِنا كالصَّدَقَاتِ والزَّكَواتِ فينا، غيرَ أَنَّ قرابينَهم كان يُعْلَمُ المُتَقَبَّلُ منها وغيرُ المتقبَّلِ، فيما ذُكر، بأَكْلِ النارِ ما تُقُبِّل منها، وتَرْكِ النارِ ما لم يُتَقَبَّلْ منها. والقربانُ في أُمتِنا الأعمالُ الصالحةُ؛ مِن الصلاةِ، والصيامِ، والصدقةِ على أهلِ المَسْكنَةِ، وأداءِ الزكاةِ المفروضةِ. ولا سبيلَ لها إلى العلمِ في عاجلٍ بالمُتَقَبَّلِ منها والمَرْدودِ.\nوقد ذُكر عن عامرِ بن عبدِ اللَّهِ العَنْبَرِيِّ أنه حينَ حَضَرَتْه الوفاةُ بكَى، فقيل له:\nما يُبكيك، فقد كنتَ وكنتَ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}