{"id":"60032","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:29 (jilid 8 hlm. 332)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":332,"display_text":"فقتلُه أخاه\nوكأنَّ قائلى هذه المقالةِ وَجَّهوا تأويلُ قولِه: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾. أَي: إنى أريدُ أن تبوءَ بإثمِ قتلى. فحَذَف و \"القتلَ\"، واكتفى بذِكْرِ \"الإثم\"، إذ كان مفهومًا معناه عندَ المُخاطَبين به.\nوقال آخرون: معنى ذلك: إني أريدُ أن تبوءَ بخطيئتي، فتَتَحَمَّلَ وِزْرَها، وإثمِك في قتلِك إيَّاى.\nوهذا قولٌ وَجَدتُه عن مجاهدٍ، وأخشَى أن يكونَ غلطًا؛ لأن الصحيحَ مِن الروايةِ عنه ما قد ذَكَرْنا قبلُ.\nذكرُ مِن قال ذلك\nحدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾. يقولُ: إني أريدُ أن تكون عليك خطيئتي ودمى، فتَبُوءَ بهما جميعًا.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك أن يقالَ: إن تأويلَه: إني أريدُ أن تَنْصَرِفَ بخطيئتِك في قتلِك إيَّايَ. وذلك هو معنى قولِه: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي﴾. وأما معنى ﴿وَإِثْمِكَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}