{"id":"60033","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:29 (jilid 8 hlm. 332)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":332,"display_text":": إن تأويلَه: إني أريدُ أن تَنْصَرِفَ بخطيئتِك في قتلِك إيَّايَ. وذلك هو معنى قولِه: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي﴾. وأما معنى ﴿وَإِثْمِكَ﴾. فهو إثمُه بغيرِ قتلِه، وذلك معصيةُ اللهِ جلَّ ثناؤُه في أعمالٍ سواه.\nوإنما قلنا: ذلك هو الصوابُ؛ لإجماعِ أهلِ التأويلِ عليه، لأن الله عزَّ ذكرُه قد أَخْبَرَنا أن كلَّ عاملٍ فجزاءُ عملِه له أو عليه، وإذا كان ذلك حكمه في خَلْقِه، فغيرُ\nجائزٍ أن يكونَ آثامُ المقتولِ مأخوذًا بها القاتلُ، وإنما يُؤْخَذُ القاتلُ بإثمِه بالقتلِ المحرَّمِ، وسائرِ آثامِ معاصِيه التي ارْتَكَبَها بنفسِه دونَ ما رَكِبه قتيلُه.\nفإن قال قائلٌ: أوَ ليس قتلُ المقتولِ مِن بنى آدمَ كان معصيةً للَّهِ مِن القاتلِ؟\nقيل: بلى، وأَعْظم بها معصيةً.\nفإن قال: فإذا كان للَّهِ جلَّ وعزَّ، معصيةً، فكيف جاز أن يريدَ ذلك منه المقتولُ، ويقولُ: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}