{"id":"60034","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:29 (jilid 8 hlm. 333)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":333,"display_text":"وأَعْظم بها معصيةً.\nفإن قال: فإذا كان للَّهِ جلَّ وعزَّ، معصيةً، فكيف جاز أن يريدَ ذلك منه المقتولُ، ويقولُ: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي﴾. وقد ذكَرتَ أن تأويلَ ذلك: إني أُريد أن تبوءَ بإثم قتلى؟\nفمعناه: إنى أُريدُ أن تبوءَ بإثمِ قتلى إن قتَلتني؛ لأنى لا أقتُلُك، فإن أنت قَتَلْتَني فإني مُريدٌ أن تبوءَ ياثمِ معصيتِك الله في قتِلك إيَّايَ. وهو إذا قتَله فهو لا محالةَ بَاءَ به في حُكْمِ اللَّهِ، فإرادتُه ذلك غيرُ موجبةٍ له الدخولَ في الخطأ.\nويَعْنى بقولِه: ﴿فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾. يقولُ: فتكونَ بقتلَك إِيَّايَ مِن سُكَّان الجحيمِ، ووَقود النارِ المخلَّدين فيها، ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾. يقولُ: والنارُ ثوابُ التاركين طريق الحقِّ، الزائلين عن قَصْدِ السبيلِ، المتعدِّين ما جُعِل لهم إلى ما لم يُجْعَل لهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}