{"id":"60038","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:29 (jilid 8 hlm. 335)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":335,"display_text":"لناسِ رجلًا لَابْنُ آدمَ الذي قتَل أخاه؛ ما سُفِك دمٌ في الأرضِ منذ قتَل أخاه إلى يومِ القيامةِ، إلا لَحَق به منه شيءٌ، وذلك أنه أولُ مِنْ سنَّ القتل.\nوهذا الخبرُ الذي ذَكَرْنا عن رسولِ اللهِ ﷺ يُبين أنَّ القولَ الذي قاله الحسنُ في ابْنَىْ آدمَ اللذَيْن ذَكَرهما الله في هذا الموضعِ أنهما ليسا بابنيْ آدمَ لصُلْبِه، ولكنهما رجلان مِن بنى إسرائيلَ، و أنَّ القول الذي حُكى عنه أنَّ أول مَنْ مات آدمُ، وأن القربانَ الذي كانت النارُ تأكُلُه لم يَكُنْ إلا في بني إسرائيلَ - خطأٌ، لأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قد أَخْبَر عن هذا القاتلِ الذي قتَل أخاه، أنه أوَّلُ مِن سنَّ\nالقتلَ، وقد كان لا شكَّ القتلُ قبلَ بنى إسرائيلَ، فكيف قبلَ ذُرِّيَّتِه؟ وخطأَ مِن القولِ أن يقال: أولُ مَن سنَّ القتل رجلٌ مِن بني إسرائيلَ. وإذ كان ذلك كذلك، فمعلومٌ أن الصحيحَ مِن القولِ هو قولُ مَنْ قال: هو ابن آدمَ لصلبِه. لأنه أولُ مَن سنَّ القتلَ، فَأَوْجَب اللهُ له مِن العقوبةِ ما رَوَيْنا عن رسولِ اللَّهِ ﷺ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}