{"id":"60059","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:31 (jilid 8 hlm. 345)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":31,"ayah_end":31,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":345,"display_text":"تأويلُ أهلِ التأويلِ. وفى ذلك محذوفٌ تُرِك ذكرُه اسْتِغْناءً بدَلالةِ ما ذُكِر منه، وهو: فَأَرَاه بأن بحَث في الأرضِ لغرابٍ آخرَ ميِّتٍ، فواراه فيها. فقال القاتلُ أخاه حينَئذٍ: ﴿يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ﴾ الذي وَارَى الغُرَابَ الآخَرَ\nالميِّتَ، ﴿فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي﴾. فواراه حينَئذٍ، ﴿فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾، على ما فرَط منه مِن معصيةِ اللهِ عزَّ ذكرُه في قَتْلِه أخاه.\nوكلُّ ما ذكرُ اللهُ ﷿ في هذه الآياتِ مَثَلٌ ضَرَبهِ اللَّهُ لبنى آدمَ، وحَرَّضَ به المؤمنين مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ، على استعمالِ العفوِ والصفحِ عن اليهودِ الذين كانوا هَمُّوا بقتلِ النبيِّ ﷺ وقَتْلِهِم مِن بنى النَّضِيرِ، إِذ أَتَوْهُم يَسْتَعينونهم في دِيَةِ قَتِيلى عمرِو بن أُميةَ الضَّمْريِّ، وعرَّفَهم جلَّ وعَزَّ رَداءَةَ سَجِيَّةِ أوائِلِهم، وسوءَ استقامتِهم على منهجِ الحقِّ، مع كثرةِ أياديه وآلائه عندَهم، وضرَب مثلَهم في غَدْرِهم ومثلَ المؤمنين في الوفاءِ لهم والعفوِ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}