{"id":"60083","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:32 (jilid 8 hlm. 358)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":32,"ayah_end":32,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":358,"display_text":"يِي وَأُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨]. فكان معنى الكافر في قيله: ﴿أَنَا أُحْيِي﴾: أنا أتركُ مَنْ قَدَرتُ على قتله. وفي قوله: ﴿وَأُمِيتُ﴾: قَتْلُه مَن قَتَلَه. فكذلك معنى الإحياء في قولِه: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾: مَن سلِم الناسُ مِن قَتْلِهِ إيَّاهم، إلا فيما أذن اللهُ جَلَّ وعَزَّ له في قتلِه منهم، ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.\nوإنما قلنا: ذلك أولى التأويلاتِ بتأويل الآية؛ لأنه لا نَفْسَ يقومُ قتلُها في عاجلِ الضُّرِّ مَقامَ قتل جميعِ النفوسِ، ولا إحياؤُها مقامَ إحياءِ جميعِ النفوس في عاجلِ النفعِ. فكان معلومًا بذلك أن معنى الإحياءِ سَلامةُ جميعِ النفوس منه؛ لأنه مَن لم يَتَقَدَّمْ على نفسٍ واحدةٍ فقد سلِم منه جميعُ النفوسِ، وأنَّ الواحدةَ منها التي يقومُ قتلُها مقامَ جميعها إنما هو في الوزْر؛ لأنه لا نفسَ مِن نُفوس بنى آدمَ يَقومُ فَقْدُها مَقامَ فقد جميعِها، وإن كان فقدُ بعضِها أعمَّ ضررًا مِن فقدِ بعضٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}