{"id":"60086","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:33 (jilid 8 hlm. 359)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":359,"display_text":"القولُ في تأويل قوله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾.\nوهذا بَيانٌ مِن اللَّهِ عزَّ ذِكْرُه عن حكمِ الفسادِ في الأرضِ الذي ذكَره في قوله: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ﴾. أَعْلَمَ عِبادَه ما الذي يَسْتَحِقُّ المُفسدُ في الأرضِ مِن العُقوبةِ والنَّكَالِ، فقال ﵎: لا جزاءَ له في الدنيا إلا القتلُ والصَّلْبُ، وقطعُ اليد والرِّجلِ مِن خِلافٍ، أو النَّفْى من الأرض؛ خِزيًا لهم، وأما في الآخرة إن لم يَتُبْ في\nالدنيا، فعَذابٌ عظيمٌ.\nثم اختَلَف أهلُ التأويلِ في من نَزَلَتْ هذه الآيةُ؛ فقالَ بعضُهم: نَزَلَتْ في قومٍ من أهل الكِتابِ، كانوا أهلَ مُوادَعةٍ لرسول الله ﷺ، فنَقَضوا العهدَ وأفْسَدوا في الأرض، فعرَّف الله نبيَّه ﷺ الحكمَ فيهم.\nذكرُ مَن قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}