{"id":"60100","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:33 (jilid 8 hlm. 367)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":367,"display_text":"دَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾. يقولُ: لساعون في الأرض بالفساد، وقاتلُو النفوس بغير نفسٍ وغيرِ سَعْيٍ في الأرضِ بالفسادِ، حربًا للهِ ولرسوله. فمَن فعَلَ ذلك منهم يا مُحمَّدُ، فإنما جزاؤه أن يُقتَّلوا، أو يُصَلَّبوا، أو تُقَطَّعَ أيديهم وأرجلُهم من خِلافٍ، أَو يُنْفَوْا مِن الأَرضِ.\nفإن قال لنا قائلٌ: وكيف يجوزُ أن تكونَ الآيةُ نَزَلَتْ في الحال التي ذكرتَ مِن حالِ نَقْضِ كافرٍ من بنى إسرائيل عهده، ومن قولك: إن حكم هذه الآية حكمٌ\nمن الله في أهل الإسلام دونَ أهل الحرب من المشركين؟\nقيل: جاز أن يكون ذلك كذلك؛ لأن حُكم من حارب الله ورسولَه، وسعى في الأرض فسادًا من أهل ذمَّتِنا وملَّتِنا، واحدٌ، والذين عُنُوا بالآية كانوا أهلَ عَهْدِ وذمَّةٍ، وإن كان داخلًا في حكمها كلُّ ذمِّيٍّ وملِّيٍّ، وليسَ يَبْطُلُ بدُخُول من دخل في حكم الآية من الناس أن يكون صحيحًا نُزُولُها فِي مَن نَزَلَتْ فيه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}