{"id":"60120","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:33 (jilid 8 hlm. 377)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":377,"display_text":"ثلَةٌ، وكأنَّ القَطعَ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]. وكأنَّ القَتْلَ: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥]. وإن امْتَنَع، فإن مِن الحقِّ على الإمامِ وعلى المسلمين أن يَطْلُبوه حتى يَأخُذوه فيُقِيموا عليه حُكمَ كتابِ اللَّهِ: ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾؛ مِن أرضِ الإسلامِ إلى أرضِ الكفرِ.\nواعتَلَّ قائِلو هذه المقالةِ لقولِهم هذا بأن قالوا: إن الله أوْجَب على القاتلِ القَوَدَ، وعلى السارقِ القطعَ.\nوقالوا: قال النبيُّ ﷺ: \"لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئُ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاثِ خِلالٍ، رَجُلٌ قَتَل فقُتِل، ورجلٌ زَنَى بَعْدَ إحْصَان فرُجِم، ورجلٌ كَفَر بعدَ إسلامه\".\nقالوا: فحَظَر النبيُّ ﷺ قتلَ رجلٍ مسلمٍ إلا بإحدَى هذه الخِلالِ الثلاثِ، فأما أن يُقْتَلَ مِن أجلِ إخافتِه السبيلَ مِن غيرِ أن يَقْتُلَ أو يَأخُذ مالًا، فذلك تَقَدُّمٌ على اللهِ ورسولِه بالخلافِ عليهما في الحكمِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}