{"id":"60126","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:33 (jilid 8 hlm. 380)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":380,"display_text":"َّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥]. قالوا: فإذا كانت العُطوفُ التي بـ \"أَوْ\" في\nالقرآنِ، في كلِّ ما أَوجَبَ اللهُ به فرضًا منها في سائرِ القرآنِ بمعنى التخييرِ، فكذلك ذلك في آيةِ المحاربين، الإمامُ مُخيَّرٌ فيما رَأَى الحكمَ به على المحاربِ إذا قدَر عليه قبلَ التوبةِ.\nوأوْلَى التأويلَيْنِ بالصوابِ في ذلك عندَنا تأويلُ مَنْ أَوْجَب على المحاربِ مِن العقوبةِ على قَدْرِ استحقاقِه، وجعَل الحكمَ على المحاربين مختلفًا باختلافِ أفعالِهم؛ فأَوْجَب على مُخِيفِ السبيلِ منهم إذا قُدِر عليه قبلَ التوبةِ وقبلَ أَخْذِ مالٍ أو قَتْلَ النَّفْيَ مِن الأرضِ، وإذا قُدرِ عليه بعدَ أخذِ المالِ وقتلِ النفسِ المحرَّمِ قتلُها الصَّلبَ؛ لِمَا ذَكَرْتُ مِن العِلةِ قبلُ لقائِلى هذه المقالةِ.\nفأما ما اعْتَلَّ به القائلون: إن الإمامَ فيه بالخِيارِ. مِن أن \"أو\" في العطفِ تَأْتِى بمعنى التخييرِ في الفرضِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}