{"id":"60130","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:33 (jilid 8 hlm. 382)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":382,"display_text":"كامَ التي ذكَرتَ كانتْ عن رسولِ اللهِ ﷺ في غيرِ المحاربِ، وللمحاربِ حكمٌ غيرُ ذلك مُنفَردٌ به؟\nقِيل له: فما الحكمُ الذي انفَرَد به المحاربُ في سننِه؟ فإن ادَّعَى عنه ﷺ حكمًا خلافَ الذي ذَكَرْنا، أكْذَبَه جميعُ أهلِ العلمِ؛ لأن ذلك غيرُ موجودٍ بنقل واحدٍ ولا جماعةٍ، وإن زَعَم أن ذلك الحكم هو ما في ظاهرِ الكتابِ، قيل له: فإن أَحْسَنَ حالاتِك - إن سُلِّم لك - أن ظاهرَ الآية قد يَحْتَمِلُ ما قلتَ وما قاله مَن خالَفَك، فما برهانُك على أن تأويلَك أولَى بتأويلِ الآية مِن تأويلِه؟\nوبعدُ، فإذ كان الإمامُ مخيَّرًا في الحكمِ على المحاربِ، من أجل أنَّ \"أو\" بمعنى التخييرِ في هذا الموضعِ عندَك، أفله أن يَصْلِبَه حيًّا ويَترُكَه على الخشبةِ مصلوبًا حتى يموتَ مِن غيرِ قتلِه؟ فإن قال: ذلك له. خالَفَ في ذلك الأمَّةَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}