{"id":"60164","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:34 (jilid 8 hlm. 398)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":398,"display_text":": إن جاء تائبًا لم يَقْتَطِعْ مالًا، ولم يَسْفِكْ دمًا تُرِك، فذلك الذي قال اللهُ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾. يعنى بذلك أنه لم يَسفِكْ دمًا، ولم يَقْتَطِعْ مالًا.\nوقال آخرون: بل عنَى بالاستثناءِ في ذلك التائبَ مِن حربِه اللَّهَ ورسولَه، والسعي في الأرضِ فسادًا، بعدَ لَحَاقِهِ في حربِه بدارِ الكفرِ، فأما إذا كانت حِرابَتُه وحربُه وهو مقيمٌ في دارِ الإسلامِ، وداخلٌ في غِمارِ الأُمَّةِ، فليست توبتُه واضعةً عنه شيئًا من حدودِ اللهِ، ولا مِن حقوقِ المسلمين والمُعاهَدين، بل يُؤخَذُ بذلك.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني عليُّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا الوليد بنُ مسلمٍ، قال: أخبرني إسماعيلُ، عن هشامِ بنُ عُروةَ، أنه أخبرَه أنهم سألوا عروَةَ عمَّن تَلَصَّص في الإسلامِ فأصاب\nحدودًا، ثم جاء تائبًا. فقال: لا تُقْبَلُ توبته؛ لو قُبِل ذلك منهم اجْتَرَءوا عليه. وكان فسادًا كبيرًا، ولكن لو فَرَّ إلى العدوِّ ثم جاء تائبًا، لم أرَ عليه عقوبةً.\nوقد رُوِى عن عروةَ خلافُ هذا القولِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}