{"id":"60170","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:34 (jilid 8 hlm. 401)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":401,"display_text":"أصاب شيئًا قبل خروجِه؟\nوقال آخرون: تضَعُ توبتُه عنه حدَّ اللَّهِ الذي وجَب عليه بمُحارَبَتِه، ولا تُسقِطُ عنه حقوقَ بني آدمَ.\nوممن قال ذلك الشافعيُّ. حدَّثنا بذلك عنه الرَّبيعُ.\nوأوْلَى هذه الأقوالِ في ذلك بالصوابِ عندى قولُ مَن قال: توبةُ المحاربِ المُمْتَنِعِ بنفسِه، أو بجماعةٍ معه قبلَ القدرةِ عليه، تضعُ عنه تَبِعاتِ الدنيا التي كانت لَزِمَتْه في أيام حربِه وحرابتِه؛ من حدودِ اللهِ، وغُرمٍ لازمٍ، وقَوَدٍ، وقصاصٍ، إلا ما كان قائمًا في يدِه مِن أموالِ المسلمين والمُعاهدين بعَيْنِه، فيُرَدُّ على أهله؛ لإجماعِ الجميع على أن ذلك حكمُ الجماعةِ الممتنعة المحاربةِ لله ولرسوله، الساعية في الأرضِ فسادًا، على وجهِ الرِّدَّةِ عن الإسلام. فكذلك حكمُ كلِّ ممتنعٍ سعَى في الأرضِ فسادًا، جماعةً كانوا أو واحدًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}