{"id":"60171","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:34 (jilid 8 hlm. 401)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":401,"display_text":"لمحاربةِ لله ولرسوله، الساعية في الأرضِ فسادًا، على وجهِ الرِّدَّةِ عن الإسلام. فكذلك حكمُ كلِّ ممتنعٍ سعَى في الأرضِ فسادًا، جماعةً كانوا أو واحدًا. فأمَّا المُسْتَخْفِى بسرقتِه والمتلصِّصُ على وجهِ اغْتِفالِ مَن سرَقه، والشاهرُ السلاحَ في خَلاءٍ على بعضِ السابِلَةِ، وهو عندَ الطلبِ غيرُ قادرٍ على الامتناعِ، فإن حكمَ اللهِ عليه - تاب أو لم يَتُبْ - ماضٍ، وبحقوقِ مَن أخَذ مالَه أو أصاب وليَّه بدمٍ أو خَتْلٍ، مَأْخُوذٌ، وتوبتُه فيما بينَه وبينَ اللَّهِ، قياسًا على إجماعِ الجميعِ على أنه لو أصاب شيئًا من ذلك وهو للمسلمين سِلْمٌ، ثم صار لهم حَرْبًا، أن حربَه إياهم لن يضعَ عنه حقًّا للهِ عزَّ ذكرُه، ولا لآدميٍّ، فكذلك حكمُه إذا أصاب ذلك في خَلاءٍ أو باسْتِخْفاءٍ، وهو غيرُ ممتنِعٍ من السلطان بنفسِه إن أراده، ولا له فئةٌ يلجأُ إليها مانعةٌ منه.\nوفي قولِه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}