{"id":"60193","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:40 (jilid 8 hlm. 412)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":40,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":412,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤٠)﴾.\nيقولُ جلَّ ثناؤُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: أَلم يعلمْ هؤلاءِ القائلون: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ [البقرة: ٨٠]. الزَّاعمون أنهم أبناءُ اللَّهِ وأحباؤُه - أن اللَّهَ مُدَبِّرُ ما في السماواتِ وما في الأرضِ، ومُصَرِّفُه وخالقُه، لا يَمْتَنِعُ شيءٌ مما في واحدةٍ منهما مما أَرادَه؛ لأن كلَّ ذلك مُلكُه، وإليه أمرُه، ولا نَسَبَ بينَه وبينَ شيءٍ مما فيهما، ولا مما في واحدةٍ منهما، فيُحَابِيَه بسببِ قرابتِه منه، فَيُنجِيَه مِن عذابِه وهو به كافرٌ، ولأمرِه ونهيِه مخالفٌ، أو يُدخِلَه النارَ وهو له مُطِيعٌ، لبُعدِ قرابتِه منه، ولكنَّه يُعذِّبُ من يشاءُ من خلقِه في الدنيا على معصيتِه بالقتلِ والخسفِ والمَسْخِ، وغيرِ ذلك مِن صنوفِ عذابِه، ويَغْفِرُ لمن يشاءُ منهم في الدنيا بالتوبةِ عليه مِن كفرِه","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}