{"id":"60194","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:40 (jilid 8 hlm. 412)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":40,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":412,"display_text":"يشاءُ من خلقِه في الدنيا على معصيتِه بالقتلِ والخسفِ والمَسْخِ، وغيرِ ذلك مِن صنوفِ عذابِه، ويَغْفِرُ لمن يشاءُ منهم في الدنيا بالتوبةِ عليه مِن كفرِه ومعصيتِه، فيُنْقِذُه مِن الهَلَكةِ، ويُنْجِيه مِن العقوبةِ، ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير﴾. يقولُ: واللَّهُ على تعذيبِ مَن أراد تعذيبَه مِن خلقِه على معصيتِه، وغُفْرانِ ما أراد غفرانَه منهم باستنْقاذِه مِن الهَلَكةِ بالتوبةِ عليه، وغيرِ ذلك مِن الأمورِ كلِّها قادرٌ؛ لأن الخلْقَ خلقه، والمُلكَ ملكُه، والعبادَ عبادُه.\nوخرَج قولُه: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. خطابًا له ﷺ، والمَعْنِيُّ به مَن ذكَرْتُ مِن فِرَقٍ بنى إسرائيلَ الذين كانوا بمدينةِ\nرسولِ اللَّهِ ﷺ وما حوالَيْها.\nوقد بيَّنَّا استعمالَ العربِ نظيرَ ذلك في كلامِها بشَواهدِه فيما مضَى، بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}