{"id":"60210","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:41 (jilid 8 hlm. 419)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":41,"ayah_end":41,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":419,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ﴾.\nيقولُ جلَّ ثناؤُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: يا أيُّها الرسولُ لا يَحْزُنْك تَسَرُّعُ مَن تسَرَّع مِن هؤلاء المنافقين الذين يُظْهِرون بألسنتِهم تَصْديقَك وهم مُعْتَقِدون تكْذيبَك، إلى الكفرِ بك، ولا تَسَرُّعُ اليهودِ إلى جحودِ نبوتِك. ثم وصَف جلَّ وعزَّ له صفتَهم، ونعَتَهم له بتُعوتِهم الذُّميمةِ، وأفْعالِهم الرديئةِ، وأخْبَرَه مُعَزِّيًا له على ما يَنالُه مِن الحزنِ بتَكْذيبِهم إياه مع علمهم بصدْقِه، أنهم أهلُ استحلالٍ للحرامِ، والمآكلِ\nالرديئةِ، والمطاعمِ الدَّنِيئةِ مِن الرِّشَا والسُّحْتِ، وأنهم أهلُ إفْكِ وكذبٍ على اللَّهِ وتحريفٍ كتابَه. ثم أعْلَمه أنه مُحِلٌّ بهم خِزْيَه في عاجلِ الدنيا، وعقابَه في آجِلِ الآخِرةِ، فقال: هم ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾. يعنى هؤلاء المنافقين مِن اليهودِ. يقولُ: هم يَسْمَعون الكذبَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}