{"id":"60227","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:41 (jilid 8 hlm. 427)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":41,"ayah_end":41,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":427,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾.\nوهذا تَسْلِيةٌ مِن اللَّهِ تعالى ذكرُه نبيَّه محمدًا ﷺ مِن حزنِه على مُسارَعةِ الذين قصَّ قصتَهم مِن اليهودِ والمنافقين في هذه الآيةِ، يقولُ له تعالى ذكرُه: لا يَحْزُنُك تَسَرُّعُهم إلى جُحودِ نبوتِك، فإنى قد حتَمْتُ عليهم أنهم لا يَتُوبون مِن ضَلالتِهم، ولا يَرْجِعون عن كفرِهم، للسابقِ مِن غضَبى عليهم، وغيرُ نافعِهم حُزْنُك على ما تَرَى مِن تسرُّعِهم إلى ما جعَلْتُه سببًا لهلاكِهم، واستحقاقِهم وَعِيدى.\nومعنى \"الفتنةِ\" في هذا الموضعِ الضلالةُ عن قَصْدِ السبيلِ، يقولُ تعالى ذكرُه: ومَن يُرِدِ اللهُ يا محمدُ مَرْجِعَه بضَلالتِه عن سبيلِ الهُدَى، فلن تَمْلِكَ له مِن اللهِ استِنْقاذًا ممّا أراد اللَّهُ به مِن الحِيرةِ والضَّلالةِ، فلا تُشْعِرْ نفسَك الحزْنَ على ما فاتك مِن اهتدائِه للحقِّ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}